هاشم معروف الحسني

562

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

وفاة الإمام الحسن ( ع ) لقد كان وجود الحسن بين الاحياء ثقيلا على معاوية وعقبة في طريق وصول ولده يزيد إلى السلطة من بعده ، وخاف أن يأتيه يومه والحسن ( ع ) بين الاحياء فأخذ يعد العدة للتخلص منه كما ذكرنا من قبل ، ففكر وأطال التفكير واستعرض أساليب الغدر والفتك التي كان يستعملها في سبيل مجده وملكه فلم يجد أشد فتكا وأخف مؤونة من العسل المسموم الذي جربه أكثر من مرة مع اخصامه ومناوئيه ، لقد جربه مع مالك الأشتر وهو في طريقه إلى مصر واليا عليها لعلي ( ع ) فدس إليه من قتله قبل وصوله إليها بعسل مسموم وتخلص منه ، وبعدها بسنوات قليلات كانت ترتفع أسهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وكان محبوبا ومتزنا في سلوكه ومرموقا أكثر من ولده يزيد ، وخاف أن يجد في بلاد الشام من يقدمه على ولده فدس إليه السم وقتله . وثقل عليه سعد بن أبي وقاص وهو أحد الستة الذين رشحهم ابن الخطاب للخلافة ، والمسلمون لا يضعون يزيدا إلى جانبه ولا يقدمونه عليه ، فدس إليه من قتله بالسم كما جاء ذلك في شرح النهج وغيره . قال شارح النهج : أن معاوية لما أراد البيعة لولده يزيد من بعده لم يكن شيء اثقل عليه من الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص فدس إليهما سما فماتا منه في أيام متقاربة بعد مضي عشر سنوات من استيلائه على السلطة « 1 » .

--> ( 1 ) انظر ج 4 ص 17 من شرح النهج .